عقدت منظمة البيدر للدفاع عن حقوق البدو اجتماعا مع رمزي رباح، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة الفصل العنصري (الأبارتهايد)، ومثّل البيدر في الاجتماع المحامي حسن مليحات المشرف العام للمنظمة، وذلك بحضور الدكتور ماهر عامر، والناشط الميداني في مقاومة الاستيطان أيمن غريب.
وقدم المشرف العام للمنظمة عرضا حول واقع التجمعات البدوية المأساوي، واستعرض خلال حديثه مع الدائرة قضية النزوح الجماعي لتجمعات البدوية في عين سامية البدوي ورأس التين وتجمع البقعة، بما تحمله من أبعاد ودلالات تشير الى جرائم الحرب التي ترتكب ضد التجمعات البدوية بشكل ينتهك قواعد القانون الدولي الإنساني، والتي تجسد معاني التطهير العرقي ضد التجمعات البدوية، مضيفا بأنه لمعرفة التطبيقات العملية لسياسة الأبارتهايد يجب الاطلاع على تجربة التجمعات البدوية التي تواجه بشكل يومي تلك السياسة البشعة.
وأضاف مليحات أن التجمعات البدوية تعيش حالة صراع يومي مع الاحتلال، وتتعرض لهجمات يومية من قبل المستوطنين، خاصة في ظل ارتفاع وتيرة استهداف التجمعات البدوية من قبل الاحتلال الإسرائيلي، وتتعرض لإجراءات احتلالية كولونيالية، وانعدام الخدمات في تلك التجمعات، بسبب منع إقامة المشاريع وتضييق سبل الرزق والعيش، الأمر الذي أدى الى ارتفاع نسبة البطالة والفقر في صفوف البدو، وخلق حالة من القهر والحرمان في تلك التجمعات كمناطق مهمشة.
بدوره، أكد رمزي رياح على أهمية دعم صمود التجمعات البدوية التي تتعرض لسلسلة من الجرائم التي ترتكب بحقها بشكل يومي، وتخالف قواعد القانون الدولي الإنساني، حيث تتعرض لجرائم حرب وعدوان وجرائم ضد الإنسانية في مخالفة واضحة وانتهاك للشرعة الدولية، وان تلك التجمعات البدوية هي تمثل حكاية صمود السكان الأصلانيين للبلاد، الذين ما زالوا يحافظوا على مورثهم الاجتماعي وعلى الأرض التي يقيمون عليها ضمن فسيفساء النسيج السياسي والاقتصادي والثقافي فيها.
وتم الاتفاق خلال اللقاء على الشروع في وضع خطة لتدويل ملف التجمعات البدوية، وحشد رأي عام دولي ضاغط لمناصرة البدو، والعمل على عقد ورشة عمل حول واقع تلك التجمعات البدوية، ونقل معاناة التجمعات البدوية ونشرها لدى الرأي العام الدولي.
وجرى الاتفاق على استمرار التنسيق والعمل لدعم قضايا البدو الحقوقية والإنسانية، وتعزيز صمود التجمعات البدوية، وذلك عبر تقديم الدعم الممكن لاحتياجات تلك التجمعات.


